السيد الخميني
127
كتاب الطهارة ( ط . ق )
مع الفرض ، فتدل على سببية ما يوجب الغسل للوضوء أيضا ، وعدم إجزاء الغسل عنه . نعم على ما احتملناه سابقا من أن المراد اشتراط تحقق الغسل بالوضوء تكون أجنبية عن المقام . لكن لا يبعد دعوى كون ذلك الاحتمال خلاف الظاهر ، ولهذا لم أجد احتماله في كلماتهم ، وكيف كان لو لم يكن الناقضية أقوى فهي أحوط . وهل يلحق المتيمم بالمغتسل مطلقا في رفع حدثه وخبثه أو لا مطلقا أو يلحق في رفع الأول ؟ وجوه ، أقواها الأول ، لا لما قد يقال : إنه مقتضى عموم أدلة البدلية ، لعدم الدليل على عمومها حتى في الخليطين ، أما دليل تنزيل التراب منزلة الماء فظاهر ، وأما مثل قوله عليه السلام : " إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا " ( 1 ) فلأن تلك الروايات ناظرة إلى الآية الكريمة التي أفادت بدليته عن الماء في الوضوء وغسل الجنابة ، وليست مطلقة خرجت منها الطهارة من الأخباث في جميع الموارد إلا ما ندر ، كما لا يخفى . فسبيل تلك الطائفة سبيل دليل التنزيل . ولا لما يقال : إنه حيث علم أن غسله ليس إلا غسل الجنابة وأنه يغسل الميت لصيرورته جنبا ، فيكون الحال حينئذ بمنزلة ما لو بين الشارع للجنابة سببا آخر غير السببين المعهودين ، فلا يشك حينئذ في قيام التيمم مقام غسلها حال الضرورة بمقتضى عموم ما دل على أنه أحد الطهورين ، فيعلم أن التعدد وتشريك غير الماء معه في طهوريته لخصوصية المورد ، فاعتبار ذلك لا يمنع من شمول أدلة البدلية ، خصوصا مع أن السبب الأعظم الذي يستند إلى الطهورية إنما هو الماء وخصوصياته المعتبرة ككونه بماء السدر والكافور بمنزلة الأوصاف الغير المقومة . وذلك لأنه بعد الاعتراف بأن الخليط دخيل في الرفع ، وليس الماء
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب التيمم - الحديث 1 .